مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

210

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

العبد والحر ( « 1 » ) وسواء اشتغل في ذلك الوقت بشغل آخر لنفسه أو لغيره ( « 2 » ) . لكنه أشكل فيه تارة من جهة عدم تعيّن حق المستأجر هنا بمجرد تمكين المؤجر إمّا مطلقاً ( « 3 » ) أو فيما إذا لم تقع الإجارة على عمل جزئي ( « 4 » ) ، فلا يكون الفائت حينئذٍ من ملك المستأجر . وأخرى من جهة عدم ضمان عمل الحر إلّا بالاستيفاء والإتلاف دون الفوت ؛ لعدم دخول منافع الحر تحت اليد ، لا استقلالًا ؛ لأنّها معدومة ، ولا تبعاً ؛ لعدم ملكية الحر ودخوله تحت اليد ؛ إذ أنّه ليس مالًا ، كما أنّه لم يحصل الإتلاف ( « 5 » ) ؛ لأنّه متفرع على مال موجود له ليرد الإتلاف عليه ، وليس في المقام مال موجود ؛ لأنّ منافع الحر قبل الاستيفاء لم تكن مملوكة له . نعم ، يصح العقد على تلك المنافع ، لكن ذلك لا يصحح إطلاق اسم المال عليه ( « 6 » ) . ومن هنا ذهب معظم الفقهاء في باب الغصب إلى عدم استقرار الأجرة فيما لو استأجر حراً أجيراً في عمل فحبسه ولم يستعمله ( « 7 » ) ، وهو خلاف ما صرّحوا به هنا . وأجيب عن الإشكال الأخير أوّلًا : بأنّ منافع الحر بعد العقد عليها تصير مالًا للمستأجر لكنه أتلفها بعدم الاستيفاء فيكون تلفها منه ( « 8 » ) . وثانياً : بأنّا لا نسلّم عدم ضمان منافعه إلّا بالاستيفاء بل تضمن بالتفويت أيضاً ،

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 222 . المهذب 1 : 471 . السرائر 2 : 458 . الشرائع 2 : 183 . الارشاد 1 : 423 . المسالك 5 : 195 . مجمع الفائدة 10 : 17 ، 514 . العروة الوثقى 5 : 39 ، م 3 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 39 ، م 3 . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 116 . المسالك 12 : 160 . جواهر الكلام 27 : 277 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 166 - 168 . ( 4 ) انظر : بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 167 . مستمسك العروة 12 : 48 . ويمكن استظهاره من التحرير 3 : 125 ، 128 ، حيث تردد في استقرار الأجرة أوّلًا فيما لو كانت الإجارة متعلّقة بعبد وشبهه على عمل موصوف قد بذل المؤجر العين ومضت مدة يمكن الاستيفاء فيها ، فإنّه مع ذلك حكم بثبوت الأجرة فيما لو استأجره لقلع ضرسه فمضت مدة العمل لكن المستأجر امتنع من قلعه . ( 5 ) غاية المراد 2 : 396 . المسالك 12 : 160 . ( 6 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 172 . ( 7 ) الشرائع 3 : 236 . المختصر النافع : 257 . الروضة 7 : 28 . المسالك 12 : 159 - 160 . جامع المقاصد 6 : 222 . جواهر الكلام 37 : 41 - 42 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 227 . العروة الوثقى 5 : 39 ، م 3 .